الشيخ علي الكوراني العاملي
89
شرح زيارت آل ياسين
أما ميثاق المواثيق فهو : ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) كل ميثاق أخذه الله فهو ميثاق الله وله حرمته ، لكن ولاية النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ميثاق المواثيق ، لأنها مفتاح الإقرار بالتوحيد والنبوة والمعاد ، ومفتاح العبادة الصحيحة التي يريدها الله تعالى ، فهي الميثاق الأهم عملياً ، ولذلك استحقت أن تكون ميثاق الله على الإطلاق ، وصح أن نقول للإمام المهدي ( عليه السلام ) : السلام عليك يا ميثاقَ الله . قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) كما في الكافي « 2 / 18 » : « بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، قال زرارة : فقلت وأي شئ من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن . قلت : ثم الذي يلي ذلك في الفضل ؟ فقال : الصلاة ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الصلاة عمود دينكم . قال قلت : ثم الذي يليها في الفضل ؟ قال : الزكاة ، لأنه قرنها بها وبدأ بالصلاة قبلها ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الزكاة تذهب الذنوب . قلت : والذي يليها في الفضل ؟ قال : الحج ، قال الله عز وجل : وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لحَجَةَّ ٌمقبولة خير من عشرين صلاة